شويه فــــــــــــــــهامة
بقلم : نصرالدين علوي
بيوت العزاء...
إنتشرت في السنوات الأخيرة بيوت العزاء في حواضر عربية كثيرة .. من الشيخ زايد طيب الله ثراه إلى ياسر عرفات أدخله الله جناته إلى الشيخ المكتوم رحمه الله إلى الأمير جابر الأحمد الصباح غفر له الله ماتقدم من ذنبه ...
ذكر الموتى بالحسنة من الأخلاق الإسلامية .. كما أن ذكر الأحياء بالسيئة من الأخلاق الإسلامية أيضا , وهو تذكير للغافلين .. والحكام - العرب أعني فلا دخل لي في حكام غيرهم – ربما لما لهم من مشاغل , حتى لا نقول شيئا آخر, كثيرا مايغفلون حقوق الرعية نسيا أوتناسيا .. فدعنا نذكر بحقوق الرعية لعل الله يهدي من يشاء من عباده – الحكام – لما هو في صالح الأمة وصالحهم بالدرجة الأولى .. لأنهم إن تفادوا أن تسألهم البرلمانات من خلال الإحتيال عن القانون عند الذين لهم برلمانات , أو تفادوها بشكل نهائي لا نهم يفتقرون لمثل هذه المؤسسات ..فإنهم لن يتمكنوا من تفادي أسئلة خالقهم عما فعلوه , بقيادتهم لهذه البلدان .
في التاريخ الحديث والقديم , حكام بالألاف , حكموا كملوك ,أوأمراء, أو رؤساء ...ولم يعد يذكر التاريخ لهم وجود , وتخلى الناس عن ذكرهم نهائيا لا بمحاسنهم ولا بمساوئهم. ببساطة لأ نهم
ملوك أو أمراء أو رؤساء , حكموا بمنطق المؤقت ماكان يفترض أن يحكموه بمنطق التاريخ.. فكان أن سيروا دواليب الدواوين الملكية أو الأميرية أو الرئاسية من منطلق تصريف الأمور بعيدا عن أي بعد تاريخي .لقد إستسهلوا الحكم المؤقت فحكم عليهم التاريخ بالنكران والتجاهل .
الشعوربالمسؤولية التاريخية , هو شعور في الحقيقة تفضيلي . ونادرا ما تظهرأعراضه ,, فالتاريخ يصطفي من صناعه من يؤهلهم لهذا الإحساس .
عندما نتكلم عن التاريخ ومن إصطفى قد نذكر مئة ممن حفظ التاريخ منزلتهم ...لكن في المقابل لو نستذكر من أحالهم التاريخ على سلة مهمالا ته لما تسعنا كتب كاملة عن ملوك وأمراء ورؤساء إشتغلوا في المؤامرات حفاظا على مناصب وإمتيازات , حافظوا عليها لكنهم لم يحفظوا الأهم , موقعهم في التاريخ ..
وحتى لا يصبح كلامنا من قبيل الكلام النظري , الذي لامعنى له دعني أسألكم هذا السؤال من منا لا يعرف إسم القائد الذي فتح الأندلس ؟؟. لكن هل تعرفون إسم واحد من الذين حكموها أمارات متنازعة حتى خسروها إلى الأبد؟
ثم من منا لايعرف بطلا من أبطال ثورة التحرير الجزائرية .. لكن هل تعرفون إسم أول وزير أول في الجزائر؟ أتدرون لماذا ؟ لأن الأول في المثالين ضحى من أجل أن يكتب التاريخ. فأعطى من نفسه للمستقبل أما الثاني في المثالين فإنتهك التاريخ وصولا إلى الحكم, ثم أخذ يستهلك رصيد ماكتبه الآخرون , وبات يستهلك , حتى استنفذ كل إحتياطي التضحيات ..
النتيجة أن التاريخ أدار وجهه عنهم, فلا هم داخلوه نقشا على ذاكرة الرعية . ولاهم خارجون منه .. يكتشف المؤرخون خطاياهم التي خفيت على معاصريهم ,, وتحفظ لهم الكتب وضعهم القزمي أمام ضخامة التاريخ .. وتذكرهم الأحداث صغارا أمام مسؤوليات جسام ..
الحاكم أي حاكم كان, من طنجة إلى جاكارتا , مسؤوليته الأولى هي التحضير للمستقبل . والتحضير بقدر ماهو سهل بقدر ما هو ممتنع .. فيكفي أن يكون الحاكم إنسان حالم يهوى التاريخ ولايهوى الحكم .. ويكفي أيضا , أن يتخلى الحاكم عن تصريف الأمور لغيره ليتفرغ , تخطيطا للمسقبل . ويكفي أن يكون الحاكم إنسانا يؤمن بقصر الحياة , ليعرف أن الدنيا وإن تأخذ غلابا ..لا تساوي وقفة واحدة لسائل عن حق أضاعه ظلمه . ويكفي كذلك , أن يعي الحاكم أن التاريخ سيول من العطاء قبل أن تتحول إلى شلال يجرف الشواهد إلى سهول لا تخفى عن الناظرين ..
الحكام عندنا , إلا من رحم ربك , وهم على سدة الحكم وكأنهم على كرسي طبيب نفساني يكشفون كل المكبوتات ..وعندما تهتز عروشهم ,,ويفيقون من التنويم المغنطيسي الذي يمارسه عليهم المنصب , يستذكرون الموت , ثم الواجبات لأن الحقوق تكون في الغالب قد اخذت مضاعفة . ويستذكرون التاريخ ويهرعون لكراسات الوسخ , يسجلون عليها مخططات بعبارات لايقرأها التاريخ .. وبلغة , فك معانيها , طلاسم لا تدرك .
ما أسهل أن تكون حاكما عادلا وما أسهل أن تكون حاكما جائرا ..والعدل كما الجور على الرعية يحكم له أوعليه التاريخ ..وليس بإمكان أي حاكم أن يقول كنت أنوي العدالة فلم أستطع . كما أنه لايمكن أن يقول كنت أرغب في عدم الجور فجارت عليا الأيام ..
تكلمت كثيرا عن التاريخ , ولست أدري إن كان لهذا المعنى تجسيد مادي , غير أنني أقول أن التاريخ نظرة باردة لحياة ساخنة تلعقك فيها نيران الزائل من الأشياء .. فتعيق حركتك إلى الدام منها . والدائم عند الحكام , مستقبل بلدانهم التي أوكلت لهم , ومستقبل أمة تبدأ في أندونيسيا وتنهي على مشارف الأندلس أمة نزع عنها الغرب كل ساتر .
شويه فـــــــــــــهامة
بقلم : نصرالدين علوي
التنمية "المستديمة " ..
مئات الملايير من الدينارات وأكثر من ست ملايير دولار خصصت لتنمية الجنوب من خلال مده بالكهرباء والغاز – الحمد لله – وبناء الوحدات الصحية والتعليمية ( مدارس وثانويات ) ...إلخ , إلخ ..
الجنوب الجزائري بحسب بيان مجلس الوزراء سيكون جنة شمال إفريقيا وستكون بحسب البيان دائما مدينة حاسي مسعود الجديدة دبي الصحراء الجزائرية كما تحولت دبي إلى عاصمة الصحاري الخليجية ...اللهم لاحسد .
بيان مجلس الزراء خالف الحديث النبوي الشريف القائل " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " لأن الجهر بالأحلام مثير للحسد والحساد كثر خاصة عندما نعلم أن تونس والمغرب مجتمعين مدخولهما السنوي لايتجاوز الست ملايير دولار ..
لاعلينا فالجهر بمثل هذه الأشياء سيما في الظروف الراهنة قد يكون من قبيل, الإشهار أو الإعلان عن قوة البلد لفرض إحترامه بين الجيران وجلب المستثمرين الأجانب الذين يتمتعون بحاسة شم متطورة جدا ترصد روائح المال النفطي من كل المسافات غير الممكنة ولايحتاجون لأن تنعت الجزائر نفسها بأنها أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة وحتى في العالم, لحضورهم .
المشكلة تبدأ إذا حضروا .." أهما جاو ..أهما جاو"
هل نملك نظاما بنكيا "مستصلحا" يساعدهم على تنفيذ مشاريعهم ؟ هل نملك الحلم والتصور لما ستكون عليه جنتنا في الجنوب ؟ هل نملك المؤسسات التي ستنفذ هذه المشاريع بالمواصفات التي تفرضها قيمة كل هذه الدولارات , أم ستتولاها الولايات التي صرفت أكثر من هذا المبلغ بكثير في الأربعين سنة الماضية دون أن تدخل الغاز والكهرباء إلى مدن هي في الواقع فوق آبار النفط والغاز ؟ هل نملك القدرة على بناء مدن حديثة , أم أنها ستكون مدنا كتلك الأحياء الكبيرة التي بنيناها على ضواحي مدننا في الشمال, بدون ماء, بعدما أدخلنا الغاز والكهرباء . وبدون مصاعد, بعدما علّينا الطوابق ...مدن بدون روح .. حينها فقط نكون قد "جزأرنا" الجنوب وجعلناه مثل الشمال مليء بأخطائنا وعدم قدرتنا..
دعونا من كل هذا , لأن الميزانية يبدو أنها حددت, وقد تصرف بسرعة البرق ..وكلامنا لامعنى له , ولايعدو أن يكون سوى تبول في البحر لاضافة قطرات
لكل هذا الكم من المياه .. لهذا وحتى لانغرف من الممنوع ..نتساءل أسئلة لها علاقة بالماضي القريب ..كم وزعت من المليارات على هذه الولايات في الشمال قبل الجنوب فماذا أنجز؟ فكم سمعنا من أرقام مدوخة دون أن تتجسد في مشاريع مدوخة ..
وكم "صدعتنا " بيانات مجلس الوزراء ومجلس الحكومة بالديباجات المتعلقة بالتنمية المستديمة فهل دامت ؟ أو لم تكن كل المليارات التي هطلت على الولايات كما تهطل الأمطار الموسمية من قبيل سقي الرمال . تعالوا ننظر من حولنا في كل الولايات ,هل نرى أثرا لكل الأموال التي صرفت هل إغتنت المدن كما قيل لنا في ديباجات البيانت المتعاقبة أم إغتنى بها من إقتنوها قبل أن تصل أرض المواطن .. " راهم يدومولك الزعابيب " .
على كل حال أنا فرح لكون الكثير من المدن في الجنوب ستستفيد من خدمات الغاز بعد أربعين سنة, وأن تكتشف الكهرباء رغم أن ماديسون إكتشفها قبل قرون .. والآن وقد هنأناهم بهذا المكسب , لانملك إلا أن نهنئهم أيضا بدخولهم إلى جزائرية الشماليين من خلال العيش في مدن يقال أنها ستبنى, لكنهم لم يوقولوا لنا متى, ستكون كمدن الشمال ..جدران بائسة, وسلالم مظلمة , وغرف , لا تسع خصوبة رحم الجزائريات,
وحمامات , تتحول إلى مخازن ماء . واحياء , تتحول سريعا إلى مبان "أثرية" متراصة . ومدن , تبنى خرابا .. فهنيئا لكم كما هنئنا من قبل على تلك القبور لو تعلمون ...فحمدا لله ...
شويه فـــــــهامة
بقلم : نصرالدين علوي
الغرب والنووي الإسلامي
لن يتحمل الغرب أن تمتلك دولة إسلامية التكنولوجيا النووية لكنه حساس جدا إن أتقنت هذه التكنولوجيا دولة عربية . فكيف سيتعامل الغرب مع المحاولة الإيرانية لإمتلاك هذه التكنولوجيا ؟ .
تقرر الآن أن الملف النووي الإيراني سيعالج على مستوى مجلس الأمن . ومعنى هذا أن الولايات المتحدة ومعها الترويكا الأوربية ( فرنسا و ألمانيا وبرطانيا ) تريدان الفصل في هذا الملف بشكل حاسم بعد أن تعذر إقناع إيران بالتخلي عن محاولات التحكم في هذه التكنولوجيا , وبعد عروض فرنسية - في البداية الأزمة الإيرانية قبل عامين ونصف - عندما عرض شيراك النووي النظيف الفرنسي طبعا على الدول الراغبة في الحصول عليه . ثم عروض روسية بتخصيب اليورانيوم وبيعه فيما بعد إلى إيران لتستعمله في أبحاثها السلمية " كما تقول " .
ما معنى هذا ؟ معناه أن الطاقة وهي المحرك الأساسي للإقتصاد العالمي يجب أن تبقى بين أيدي دول الغرب المسيحي , لأن الغرب لايريد أن يرهن مستقبل نفوذه في العالم .. فالنووي طاقة مستقبلية قد تلعب أ دورا أكثر بكثير من الدور الذي تتمتع به الطافة النفطية في عالمنا الحاضر لأنها طاقة لم تتحرر لكونها بين أيدي حكومات هي في الحقيقة محميات غربية أو لنقل وكالات إعتماد تضمن مد الغرب يالطاقة التي يحتاج وفق عقود ترهن إستقلالية هذه الطاقة إلى حين ..
هذا هو الإطار العام التي فتح فيها الملف الأيراني وهذه هي خلفية الوقوف المتوافق للغرب في وجه إيران ..سيما بعد أن وصل أحمدي نجاد إلى الرئاسة الإيرانية وهو الذي أنتخب خصيصا لإتهاءهذا الملف بالوصول إلى التحكم في هذه التكنولوجيا .. عوضا عن الوجه الحسن للإصلاحيين
والذين فشلوا في تحسين وجه الجمهورية الإسلامية أمام العالم. وإقناعه بحسن النوايا النووية الإيرانية .
اليوم والأزمة قد بلغت ذروتها ..ماذا يمكن للغرب أن يفعل إتجاه إيران ,, التقديرات تبدأ من الضربة العسكرية الخاطفة إلى الإكتفاء بالعقوبات الإقتصادية .. لكن يبدو أن بين الممكن والمحتمل مساحة واسعة لكل السيناريوهات ..
الممكن, هو أن الغرب وخاصة الولايات المتحدة فاقدة لكثير من العناصر التي تمكنها من الضربة العسكرية كما قلت أمس فالنفوذ الإيراني في العراق أكبر بكثير من النفوذ الأمريكي من خلال الشيعة الذين يحكمون مفاصل العراق الجديد .
الممكن أيضا , وقد عرضته الزميلة راغدة درغام في صحيفة الحياة , هو الخروج المفاجئ للقوات الأمريكية من العراق لوضع إيران وجها لوجه مع المقاومة العراقية أي سحب الغطاء الأمريكي عن النفوذ الإيراني في العراق ... لكن هذا الممكن مكلف جدا للإدارة الأمريكية رغم أنه يفي بالغرض إلى حد ما ..
من بين الأشياء الممكنة أيضا , هو ضربة إسرائيلية خاطفة للمنشآت الإيرانية ,, لكن هذه الإمكانية قد لايمكن تحقيقها حاليا , بالنظر إلى إنشغال إسرئيل بإنتخاباتها مع غياب رجل قوي يمكنه الإقدام على هذه المخاطرة في مثل هذا الظرف الحساس بالنسبة لدولة إسرائيل ..
أما المحتمل , فقد لايتعدى العقوبات الإقتصادية ..لكن المعضلة بالنسبة للولايات المتحدة والترويكا الأوروبية هو مجلس الأمن نفسه .. لأن روسيا والصين كلاهما مرتبط بإيران من خلال مصالح إقصادية وعسكرية لايستهان بها أبدا . سيما وأن كلتي الدولتين تعيان جيدا أن الغرب الليبيرالي بمفهوم الحرب الباردة لم يوفر جهدا لإزعاجهما حتى بعد نهاية الحرب الباردة ..
وقد يفتح هذا الخيار الباب أمام الإستغناء عن الشرعية الدولية والبحث عن حل خارج مجلس الأمن مثلما فعلت مع العراق .. لكن قوة الإدارة الأمريكية في الداخل الأمريكي لم تعد تلك القوة التي جعلتها تتحدى العالم للإحتلال العراق فعمليات سبر الأراء كلها تؤكد أن بوش لم يعد موضع ثقة الأمريكيين فما يخص مغامراته الخارجية ..فلا هو قضى على طالبان في أفغانستان ولاهو قضى على المقاومة في العراق بمن فيها جماعات القاعدة عدوه الأمريكيين بالدرجة الأولى ...فلماذا يلقى الدعم لأي عمل ضد إيران في ظل إحتمال الفشل ؟؟
الحقيقة , أن عامل الوقت مهم جدا ويبدو أن الإيرانيين يلعبون على هذه النقطة بالذات , فعامل الوقت إذا كان يخدم إيران إلى درجة ما . فإنه يلعب ضد الأهداف الغربية لأن الغرب يستعجل الأمر لجهله أو لشكه في كم يلزم من الوقت لإيران كي تفض أسرار التكنولوجيا النووية ., بعد فضها لأختام الوكالة الدولية للطاقة ..
شويه فــــــهامة
بقلم : نصرالدين علوي
الإصرار الإيراني... ؟؟
علاما تعول إيران عندما تصرعلى إنتزاع حقها في التكنولوجيا النووية ؟
سؤال مثل هذا يًفرٍََِض نفسه علينا عندما نلاحظ إصرارها في الحصول على هذه التكنولوجيا وإصرار الغرب سيما الولايات المتحدة في نفس الوقت على حرمانها منها..
الحقيقة أن الأمور معقدة نوعا ما لكن الظاهر فيها, أن إيران مثل الدول الغربية تراهن على جملة عوامل تساعدها ربما على كسب الوقت حتى الحصول على السر النووي..فماهي ؟
العامل الأول وهوعامل غير هين , وهو أن الوضع في العراق تسيطر عليه إيران أكثر مما تسيطر عليه الولايات المتحدة نفسها رغم تواجدها العسكري فيه . فصرخة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل منتقدا السياسة الأمريكية قبل شهرين كانت تعبيرا واضحا عن صدمة دول الجوار - ماعدا سوريا- بأن سياسة الولايات المتحدة في العراق سلمت العراق وبشكل كلي إلى إيران من خلال الأحزاب الشيعية المشكلة للتحالف الشيعي الذي حكم العراق وسيحكمه لفترة طويلة أيضا .. أحزاب كانت كلها ولوفت طويل تتخذ من طهران مقرا لها .. ولم تتحالف مع الولايات المتحدة إلا لتطيح بصدام عدوها وعدو إيران ثم لتخرج حلفائها من البعثيين المنشقين عن نظام صدام من السلطة كما فعلت مع رئيس الوزراء السابق إياد علاوي.
وقد إكتشفت الولايات المتحدة خطأها بعد فوات الأوان الشيء الذي يفسر الدعوة إلى تشكيل حكومة وطنية مهما كانت نتيجة الأنتخابات ..دعوة في الحقيقة لا علاقة لها بالفعل الديموقراطي بتاتبا ..
العامل الثاني , هو الوضع المتردي للإقتصاد العالمي والذي أصبحت فيه الطاقة البترولية واحدة من أكثر العوامل تأثير على مستقبل الكثير من الدول بما فيها الولايات المتحدة نفسها ..فأي عقوبات إقتصادية على إيران قد تخلق طفرة في سوق النفط يقول الخبراء أن سعر البرميل قد يتجاوز حينها المئة وخمسين دولارا.
أما العامل الثالث , وهو ظرفي ويتمثل في .إنشغال إسرائيل بمشاكلها الداخلية بعد الغياب الفجائي لشارون من الواجهة السياسية عامل يفسر إلى حد بعيد إقبالها على فك أختام الأمم المتحدة أسبوعا قبل إستئناف المفاوضات مع الترويكا الأوروبية في الثامن عشر من الشهر الجاري.. سيما وأن إسرائيل تبدو منشغلة تماما بمشاكلها الداخلية على الأقل خلال الشهرين المقبلين , أي حتى إنتخاب الحكومة القادمة نهاية مارس المقبل ..
هذه العوامل هي الحليف الأساسي , الذي يدفع بإيران إلى التعنت في تحدي المطالب الغربية .. حليف آخر مستقبله الإقتصادي مرتبط بأكثرمن إثني عشر بالمئة من النفط الإيراني وهي نسبة ضخمة ..هذا الحليف هو الصين العضو الدائم في مجلس الأمن والذي من غير المعقول أن يصوت لصالح أي شيء ممكن أن يعمل ضد حصوله على كميات البترول الإيراني , والتي قد تهز إقتصاده بشكل أساسي ..فلا ننسى أن الصين تعاني محاصرة الدول الغربية لها في مجال الطاقة في محاولة لتقويض إقتصادها الذي غزا الأسواق الغربية ..
شويه فــــهامة
بقلم : نصرالدين علوي
الجـنون...
يعرَّف الجنون على أنه تكرار نفس الحركات بنفس الطريقة وإنتظار نتائج مغايرة ..هذا أفضل تعريف للجنون وأبسطهم على الإطلاق .. الجنون أو 'الهبال' هو التكرار بغباء أما العقل فهو التغير بذكاء ...
أشعر أن الجزائر لم تغير بذكاء منذ عشرية ونصف . فكررت نفس الحركات وبنفس الطريقة : غيرت الشاذلي بن جديد طمعا في الحصول على نتائج مغايرة, لكنها اضطرت إلى تغيير بوضياف وأعتقدت أنها ستحصل على المغاير, وغيرت على كافي بعد أن لوّح لها المغايرٌ من بعيد , وبعد أن غيرت زروال كانت على يقين أن المغاير على مرمى اليد..