شويه فـهامة
العودة ....
كلمة العودة في الثقافة العربية الإسلامية تحمل الكثير من المعاني بحسب المنطقة و البلدان و بحسب الطوائف العرقية والدينية ..فهي كلمة حُمّلت عبر التاريخ بمعان ٍ صاغتها تجاربٌ أو معتقدات دينية أو أملٌ في مستقبل تحمل أيامه ماهو خيرٌ من شرِّ أيام الماضي..
في التاريخ الحديث.. العودة صنعت التاريخ في بلدان مثل إيران حينما عاد الخميني يحمل معه ثورة إسلامية قلبت العالم ومازالت ..كما طوت صفحة من التاريخ الفلسطيني بعودة عرفات وصحبه إلى الأراضي المحتلة حيث فتحت صفحة جديدة تقادمت منذ ذلك الحدث عام أربعة وتسعين ..
العودة بالنسبة لشعوب كثيرة تعني فيما تعني إليه العودة إلى المكان في زمن مختلف بمشاريع لا تعيد الماضي بل تبني المستقبل من منطلق أن العائد دائما يحمل معه أجنة التغيير..
الجنرال ديغول هو الآخر عاد عقب الحرب العالمية الثانية فكان أن حمل معه أساسات الدولة الفرنسية الحديثة.
في الجزائر, العودة لاتعني الشيء الكثير .. عاد بن بلة مع بداية الديموقراطية - وليته لم يعد – لأننا إكتشفنا أن عودته لم تزد للشعب شيئا كما لم تنقص منه قرطا واحدا .. كما عاد بوضياف على رأس واحدة من أهم حقبات الجزائر إيلاما, حمل معه أملا لم يولد, وأجهضت عودته حتى لاتعني شيئا ..
وعاد بوتفليقة ليس من المستشفى طبعا , عاد عام تسعة وتسعين, فكان أن إختار تحميل كلمة العودة معنى الرجوع إلى المكان والزمان بشعب لغى فيه أجيالا ..
المهم أنه عاد أوسيعود من المستشفى ... لكن هذه المرة ليس وحده من عاد بعد غياب طويل هناك الكثير "قيادات الفيس بالخارج " ممن يرتبون عودتهم إلى الجزائر على أساس رجوعه, وممن يخططون لعوتهم للواجهة على أساس معاودة تسلمه مقاليد الحكم .. لكن اللافت في كل العودات هذه هو أن الأخضر الإبراهيمي عاد للجزائر قبل مر ض الرئيس وإسترق ظهورا خاطفا على التلفزيون ..حمل معنى التحضير إلى العودة ..العودة إلى تاريخ الجزائر ...
بقلم : نصرالدين علوي