شوية فــــــــــــــــهامة
مجموعات الحكم...
أكبر مشكلة تلاقي الجزائر في بحثها عن الطريق إلى الإستقرار السياسي والإقتصادي هي صراع المجوعات " الجهوية" و" المصالحية" عليها منذ الإستقلال . مع بداية الإستقلال كان مفهوما أن يكون الصراع على أشده بين هذه المجموعات لكن فصله لصالح مجموعة دون أخرى وإن خلق نوعا من اللاعدالة ونوعا من الإحتقان المؤجل ..إلا أنه اعطى الجزائر فترة إستقرار بنت فيها كل ماتملك الآن من مقومات الدولة. فبنت قاعدة اقتصادية كانت محترمة واصبحت تشبه بيابان إفريقيا في وقت ماء . لكن الجموعات التي انهزمت في الصراع ، ظلت تتحين الفرصة لأخذ الحكم من أيدي المجموعة الرابحة حتى تم لها ذلك .. وتنقلت السلطة منذ وفاة بومدين بين أيدي كثيرة ، و لم تستقر عند واحدة منها حتى الآن ، ربما هذا مايفسر الإرتباك الذي يبدو على السلطة , أي كانت المجموعة الحاكمة، واتجاهها إلى خلق جسور حوار مع المجموعات الأخرى لكن في نفس الوقت ، مع الإجتهاد علىعدم إظهار هذا الإرتباك حتى لاتتعرض للمساومات . ومع فوصول أي مجموعة الى الحكم، من خلال الشكل الذي تفصل فيه قضايا الحكم عندنا ، يضعها مباشرة في حالة حرب دائمة مع المجموعات الأخرى ، لهذا تجتهد في تقاسم السلطة معها من خلال تعيينات أو مصالح إقتصادية ....إلخ .
مثل هذه اللعبة التى يرسم لها "عباقرة " المجموعات مخططات ، وتحدد لها سياسات ، وترصد لها الميزانيات . تعكس عقلية في غاية المرض عند المجموعات المتحاربة على السلطة ، لان التفكيرعندهم ، يصبح خارج إطارالصلحة العامة وينحصر في إطار المصلحة الضيقة لمجموعة أو لمجموعات . وتتحول أهداف المجموعة إلى أهداف وطنية ويصبح بطل المجموعة لغرض أو
لآخر بطلا وطنيا ... وتطمح قيادتها في الإنتقال إلىالقيادة على المستوى الوطني .
الطريقة وإن فيها الكثير من الخبايا غير الديموقراطية ، تبدو ديموقراطية إلى حدما في جانب التدوال على السلطة. ومشكلتها الرئيسة ، هي عدم إشراك الشعب في هذا الإختيار أو ذاك ، حيث يقتصردور الشعب في مشاركته الإحتفال بهذا أو ذاك ، لإ يهام الداخل والخارج بأن الشعب شارك في الإختيار.
المزعج في كل هذا ، أن طرق عمل هذه المجموعات أصبحت معروفة عند الخاص والعام , وأن قياداتها قبل عناصرها معروفة هي الأخرى ، وأن مصالحها الإقتصادية وطموحاتها السياسية معروفة هي الأخرى . تبقى أسليبها فقط مجهولة عند العامة من الناس ، لهذا أتوقع أن قواعد لعبة واضحة وعناصر بأسماء معلنة وقيادات تــُـزاروأهداف يــــُسعى لها في وضح النهار كي تتحول إلى أهداف وطنية , قد يفي بأغراض كثيرة منها التخلي عن نظام الأحزاب التقليدي ، حيث تجمد المشاريع بعضها البعض نظرا لتناقضها وإختلاف مصادرها ,,وتعطى غرفة مجلس الشيوخ لممثلين لهذه المجموعات يراقبون فيها بعضهم البعض ويطمئنون على مستقبلهم . أليس ذلك أحسن بكثير مما عندنا الآن من أحزاب ليست كذلك وغرف ليست كذلك ..فكروا في الموضوع من الأفضل أن نشتغل معهم خير من أي يشتغلوا ضدنا ..
publié par hani abdeljalil dans: elhani